ألم أسفل الظهر | شرح الأسباب والوقاية والعلاج الحديث

يُعدّ ألم الظهر أحد أكثر الأعراض شيوعاً بين البشر خصوصاً كبار السن وهو أحد أهم أسباب الإعاقة وعدم القدرة على العمل حول العالم، بالذات ألم أسفل الظهر وغالباً يُصاب كل الناس في العالم بآلام الظهر على الأقل مرة واحدة في حياتهم لكنه يمكن الوقاية منه وحتى العلاج عبر بعض الإجراءات المنزلية.

المشكلة في وجع أسفل الظهر أنه يستمر لفترة طويلة وعلاجه يحتاج وقتاً طويلاً للتعافي في معظم الحالات وقد يحتاج المريض لجلسات علاج طبيعي أيضاً والذي يتحدد بناءاً على مسببات الألم، لكن أغلب الحالات تخف بالمعالجة التحفظية دون تدخلات جراحية.

ما أسباب ألم أسفل الظهر عند النساء والرجال؟


أسباب-ألم-أسفل-الظهر

تتعدد أسباب وجع الظهر كما سنذكر، لكن آلام الظهر الحادة التي تحدث فجأةً وتستمر لفترة تصل في أقصاها إلى ستة أسابيع تكون غالباً بسبب إصابة أو سقوط من ارتفاع أو رفع حمل ثقيل وهي الأكثر شيوعاً، بينما ألم الظهر المزمن هو الذي يستمر أكثر من 6 أسابيع وهو أقل حدوثاً.

نسبة كبيرة من حالات وجع الظهر تكون بلا سبب واضح وتحتاج لفحوصات كثيرة وآشعة لتحديد أسبابها، خصوصاً منطقة العصعص وأسفل الظهر (منطقة الفقرات القطنية والعجزية). والتالي هي الحالات المعروفة التي ينتج عنها ألم لظهر:


  • التواء الأربطة أو العضلات: تكرار حمل الأوزان الثقيلة أو الحركات الخطأ المفاجئة يُمكن أن تسبب إجهاد والتواء العضلات وأربطة العمود الفقري وفرط تمددها، بالإضافة إلى الجلوس في وضعيات خطأ لفترات طويلة. واستمرار الالتواء والحمل على الظهر يؤدي إلى تهتك الأربطة وتقلصات عضلية مؤلمة، وهذا هو السبب الأشهر والأكثر شيوعاً.
  • بروز أو تهتك الأقراص بين الفقرات: تعمل تلك الأقراص كوسائد بين فقرات العمود الفقري تساعد على أداء حركات العمود مثل الإنحناء للأمام أو للجنب وتمنع الاحتكاك، ويُمكن للمادة الليّنة بداخل هذا القرص أن تبرز للخارج أو تتمزق فتفقد قدرتها على العمل وتسبب ضغطاً على العصب المجاور لها فينتج عنه ألم شديد، لكن ليس كل شخص يحدث لديه بروز للقرص (الديسك) يُصاب بهذا الألم، وقد يُكتشف مصادفةً، وهذا السبب هو الأكثر شيوعاً وأكثر مسبب لآلام الظهر.
  • عرق النسا: يحدث هذا المرض نتيجةً لانضغاط العصب الوركي (أطول عصب في الجسم يمر عبر الأرداف ويمتد حتى ظهر الساق) ويُسبب ألماً عنيفاً أسفل الظهر وغالباً يمتد إلى الأرداف والساقين.
  • انزلاق/تزحزح الفقرات: حيث تنزلق إحدى فقرات العمود بعيداً عن مكانها فتزنق العصب الخارج من الحبل الشوكي في تلك المنطقة مسببة آلاماً شديدة.
  • التهاب المفاصل: التهاب العظام والمفاصل يُمكن أن يؤثر على الجزء السفلي من الظهر وفي بعض الحالات قد يتسبب في تضييق المساحة حول الحبل الشوكي أيضاً.
  • تشوهات العمود الفقري: في حالات مثل "الجنف" وهو وجود ميل في العمود الفقري إلى أحد الجانبين وعدم استقامته، وغالباً لا يظهر الألم لهذا السبب إلا بعد مرحلة منتصف العمر.
  • هشاشة العظام: يتسبب هذا المرض في جعل عظام الجسم ومنها عظام الظهر مسامية وهشة مما قد ينتج عنه كسور بسبب الانضغاط.
  • متلازمة ذيل الحصان "كودا إكوينا": هي حالة نادرة لكنها خطيرة وصعبة، وتحدث عندما يتهتك القرص بين الفقرات (الديسك) وتدخل المواد التي بداخله إلى قناة الحبل الشوكي فتسبب ضغطاً على حزمة جذور الأعصاب القطنية والعجزية، وهذا يُسبب أعراضاً خطيرة بالإضافة إلى الألم أسفل الظهر مثل فقدان التحكم في المثانة البولية واضطرابات الأمعاء.
السبب الأشهر وهو التواء الأربطة أو العضلات يُمكن أن يحدث فجأة ويمكن أيضاً أن يتطور ببطء لفترة طويلة عند تكرار نفس الحركة أو وضعية الجسم الخطأ لفترات طويلة.

توجد بعض الأسباب الأخرى تحدث بنسبة أقل، لكنها تُسبب آلاماً بالظهر أيضاً مثل:
  • تمدد الأورطى: حيث يحدث تمدد غير طبيعي في جزء محدد من الشريان الأبهري "الأورطى" وتسببه في آلام الظهر يُعتبر إشارة على كبر حجم التمدد واحتمالية انفجاره وهي حالة مميتة.
  • حصوات الكلى: تُسبب أيضاً ألم في منتصف أو أسفل الظهر ويكون غالباً على ناحية واحدة ويزول بمجرد إزالة الحصوة
  • مرض الفيبروميالجيا: وهو مرض يُسبب آلاماً متفرقة بالعضلات وإنهاك مستمر.

من هم الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بآلام الظهر؟

أي شخص معرض للإصابة بألم الظهر حتى المراهقين والأطفال، لكن توجد بعض العوامل التي تجعل أشخاصاً معينين أكثر عرضةً لخطر الإصابة بوجع الظهر، هذه العوامل هي:

  • السن: تزداد نسبة الإصابة بآلام الظهر كلما تقدمت في العمر، بداية من الثلاثينات والأربعينات نتيجة لتناقص مرونة العضلات وتناقص سيولة الأقراص بين الفقرات بالإضافة لتزايد نسبة ضيق القناة الشوكية.
  • عدم ممارسة الرياضة: العضلات التي لا تُستخدم كثيراً تُصبح ضعيفة وقد تؤدي إلى حدوث آلام في الظهر
  • زيادة الوزن: الوزن الزائد يُمثّل حملاً زائداً على العمود الفقري
  • بعض الأمراض: بعض أنواع السرطانات والتهابات المفاصل تُسبب وجعاً في الظهر
  • الطرق الخاطئة لحمل ورفع الأشياء: بعض الناس يستخدمون ظهورهم لرفع الأشياء وما شابه وهذا يعرضهم لخطر الإصابة
  • الحالة النفسية: الأشخاص المصابون بالاكتئاب وأشباهه معرضون بشكل أكبر للإصابة بآلام الظهر
  • التدخين: لأن التدخين يُقلل تدفق الدم للأجزاء السفلية من العمود الفقري مما يُقلل وصول الغذاء للأقراص بين الفقرات ويُسبب آلام الظهر، كما أن التدخين يؤخر التعافي من الجروح
  • الحمل: يُسبب الحمل ألم الظهر نتيجة لزيادة الأحمال على العمود الفقري لكن تلك الأعراض تزول بعد الولادة
  • أسباب وراثية: بعض مسببات أوجاع الظهر مثل حالات "التهاب الفقار الالتصاقي" تنتج عن خلل جيني وراثي
  • الوظائف الصعبة: بعض الناس يعملون في وظائف تضطرهم لحمل أثقال أو الجلوس لفترات طويلة في أوضاع غير صحية وباتالي يُصبحون أكثر عُرضةً لآلام الظهر.
  •  تحميل الأطفال حقائب مدرسية ثقيلة: توصي الأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام بألا يزيد وزن الحقيبة المدرسية التي يحملها الطالب عن 15-20% من وزنه، لأن تحميله بوزن أكبر يؤدي إلى إجهاد عضلات وأربطة ظهره وبالتالي ظهور آلام الظهر في سن ما قبل المراهقة.

كيف يتم تشخيص سبب ألم الظهر؟

يجب أن يفحص الطبيب المريض جيداً بعد الحصول منه على تاريخ مرضي كامل، ويتضمن فحص الطبيب العديد من الاختبارات مثل تحديد قدرة المريض على الجلوس، الوقوف، المشي ورفع الساقين والقدرة على الدفع بالإضافة لاختبارات أخرى وأيضاً تحديد قدرتك على العمل وأنت مصاب بآلام الظهر.

يُساهم الفحص والتاريخ المرضي في تحديد شدة الألم، وماهية سببه المبدأي وتحديد وجود مُسببات خطيرة، وعلى الرغم مما سبق فإن آلام الظهر المزمنة تكون صعبة التشخيص وتحتاج فحوصات إضافية لتأكيد التشخيص وتجارب عديدة وغالباً إذا شك الطبيب في وجود سبب ما مُعين للألم سيطلب منك بعض الفحوصات التشخيصية، وتختلف الفحوصات المطلوبة تبعاً للسبب المحتمل الذي يشك فيه الطبيب وتكون كالتالي:

  • الآشعة العادية (X-ray): غالباً ما تكون هي الخيار الأول، وتُظهر هذه الآشعة حالة العظام والفقرات وما إذا كانت هناك كسور أو شروخ لكنها لا تُفيد في تحديد الأسباب الخاصة بالعضلات أو الأعصاب أو الحبل الشوكي أو الأقراص بين الفقرات (الديسك) والأنسجة الرخوة عموماً.
  • الرنين المغناطيسي : تُستخدم لتشخيص الأسباب التي لا تستطيع الآشعة العادية تشخيصها، وهذه الآشعة تستطيع إظهار أمراض واضطرابات العضلات والفقرات والأربطة والأوتار والأعصاب والأوعية الدموية (الأنسجة الرخوة عموماً تظهر أفضل بالرنين المغناطيسي).
  • الآشعة المقطعية: تستخدم أيضاً لتصوير الأنسجة التي لا تظهر جيداً في الآشعة العاديةمثل تهتك الديسك، الأورام، وضيق قناة الحبل الشوكي.
  • تحليلات الدم: تساهم في معرفة إذا كان المريض مصاباً بعدوى أو التهاب وهو المتسبب في آلام ظهره.
  • المسح الذري للعظام: نادراً ما يطلب الطبيب هذا الفحص لتقييم انضغاط الأعصاب بسبب الأورام أو هشاشة العظام
  • رسم العصب والعضلات الكهربي: يتم قياس النبضات الكهربية التي تُنتجها الأعصاب واستجابة العضلات لها، ولها دور في تأكيد تشخيص بروز الأقراص الفقرية (الديسك) وتأثيره على الأعصاب المحيطة.
  • تصوير الديسك بالصبغة: يُلجأ له في حال فشل الفحوصات الأخرى في تأكيد إصابة الديسك.
  • الآشعة التلفزيونية على العظام (السونار): وهي أيضاً تستطيع أن تصوّر التهتكات والاضطرابات في الأنسجة الرخوة مثل العضلات والأوتار والأربطة وتستطيع تصوير الأورام الرخوة، لكن قلة من الأطباء في الوطن العربي يستطيعون عملها.

كيف يمكن علاج ألم الظهر؟

تتحدد طريقة وأسلوب العلاج بدايةً على أساس تحديد إ كان الألم حاداً أم مزمناً، لكن في أغلب الحالات لا يتم اللجوء للجراحة إلا في الحالات المتقدمة التي يثبت فيها تأثّر الأعصاب بشكل متفاقم وعندما تُظهر الآشعة تغيرات تركيبية يُمكن التعامل معها جراحياً.

نسبة كبيرة من حالات آلام الظهر الحادّ يمكن علاجها في المنزل ببعض الطرق التقليدية المعروفة مثل وضع الثلج أو حتى الكمادات الساخنة على منطقة الألم لفترة والتي تخفف منه بنسبة معقولة وممارسة بعض الأنشطة الخفيفة وتناول الأدوية المُسكنة لحيث تحسن الحالة وقد تنجح تلك الطريقة في علاج الحالات البسيطة لكن إذا لم تفلح فإنه يتوجب على المريض زيارة الطبيب.

أ. نصائح مهمة لتخفيف آلام الظهر وتسريع العلاج


  • ممارسة أنشطة خفيفة: أثبتت الدراسات الطبية بالأدلة أن الأشخاص الذين يمارسون أنشطتهم العادية وعملهم أثناء العلاج يستجيبون للعلاج بنسبة أكبر من الذين يظلون في الفراش طوال تلك الفترة، بل إن الأدلة الطبية تُشير إلى أن الراحة في الفراش تُفاقم الألم أكثر ولها مضاعفات أخرى مثل الاكتئاب والقُرح وغيرها، وعليه فإن الراحة بالفراش يجب أن تكون محدودة ويجب أن يبدأ المريض تمرينات للإطالة ويستعيد نشاطاته اليومية قدر الإمكان وفي أسرع وقت ممكن، لكنه يجب أيضاً أن يتجنب الحركات  الصعبة التي تُفاقم إصابته وتزيد الألم.
  • تمارين تقوية العضلات: لا يُنصح بهذه التمارين في حالات الألم الحادّ بالظهر لكنها تكون مفيدة في حالات الآلام المزمنة، وتقوية العضلات مهم جداً للمرضى المصابين بتشوهات العمود الفقرى والعظام، وتوجد العديد من الطرق في مراكز العلاج الطبيعي، بالإضافة أيضاً لبعض الطرق التي يُمكن إجراؤها في المنزل مثل اليوجا.
  • جلسات العلاج الطبيعي:  توجد العديد من برامج العلاج الطبيعي التي تعمل على تقوية مجموعات العضلات الأساسية التي تدعم الظهر وتزيد من مرونتها وقابلية الحركة وتعزز الأوضاع الصحية للعمود الفقري والجسم عموماً.

ب. العلاج بالأدوية

يوجد العديد والعديد من الأدوية التي تستعمل لعلاج ألم الظهر سواء التي تُباع في الصيدليات للعوام بدون وصفة طبية، أو تلك التي تتطلب وصفة طبية مختومة لصرفها تحت إشراف الطبيب، لكن كل أو أغلب تل الأدوية لها أضرار وآثار جانبية شديدة الخطورة على أعضاء الجسم خصوصاً الكلى والكبد والمعدة ويجب استخدامها بحذر ومراجعة الطبيب دائماً ومحاولة تقليلها واستبدالها بالدهانت الموضعية قدر الإمكان خصوصاً في الحوامل.

وتشمل الأدوية المستخدمة في علاج آلام الظهر أنواع عديدة تُقسّم حسب تأثيرها ونشاطها على الجسم إلى:
  • مسكنات الألم: تتدرّج المسكنات المستخدمة في علاج ألم الظهر بداية من الأسبيرين مروراً بالبروفين وعائلته وصولاً إلى الترامادول والمورفين وبقية مشتقات عائلة الأوبيويد لكن الأكثر استخداماً من بين تلك الأنواع هي المسكنات غير الستيرويدية خصوصاً أن "الأوبيويدز" تسبب الإدمان واستخدامها محظور إلا باستشارة الطبيب. توجد بدائل عديدة تُباع في الصيدليات  بدون وصفة طبية مثل البروفين والكيتوبروفين والبريستافلام، والكثير من البدائل.
  • أدوية باسطة للعضلات: يُلجأ إليها في حالة فشل المسكنات العادية في القضاء على ألم الظهر، وهي تُساهم بشكل كبير في تخفيف الألم رغم أن لها بعض الآثار الجانبية مثل النعاس والدوخة، ويوجد العديد من البدائل مثل "ميوفين" و"ديمرا" والميوفين يؤخذ قرص كل 12 ساعة إلا إذا وصف الطبيب شيئاً آخر.
  • الدهانات الموضعية: في حالات الألم الخفيف يُمكن استخدام الدهانات مثل ريباريل جيل، والأقوى منه Froben gel، وفولتارين وغيرها.
  • مضادّات الاكتئاب: مثل الترايسكليك ومثبطات امتصاص السيروتونين تستخدم في علاج ألم الظهر المزمن خصوصاً الألم أسفل الظهر مثل "amitriptyline" وتستخدم بجرعات صغيرة.
  • الحقن: قد يُضطر الطبيب إلى استخدام الحقن لعلاج آلام الظهر 

جـ. طُرُق طبية جديدة مبتكرة لعلاج ألم الظهر

في الفترة الأخيرة ونظراً لشيوع حالات ألم الظهر بين جميع الفئات، ظهرت العديد من الطرق المبتكرة لعلاج آلام الظهر بدون أدوية عن طريق إجراءات علاجية يقوم بها مختصون (أخصائيين علاج طبيعي) بواسطة الأيدي ودون استخدام أدوية وقد أثبتت العديد من تلك الطرق فعالية في تخفيف آلام الظهر في الحالات التي لا يوجد سبب عضوي واضح لها، لكنها لا تصلح في الحالات المؤكد وجود سبب عضوي فيها مثل انضغاط الأعصاب وانزلاق الغضروف وما شابه.

من بين هذه الطرق المبتكرة ما يلي:

  • تدليك العمود الفقري والتحريك المفاجيء: عبر حركات يُجريها الأخصائي بيديه سواء حركات حادة ممفاجئة أو تدليكات بطيئة تدريجية مما يُساعد على استثارة العمود الفقري والأنسجة المُحيطة به.

  • تقنية الشدّ: تتضمن تلك التقنية تطبيق أوزان ثقيلة (على شكل بكرات حديدية مثلاً) سواء بصورة ثابتة أو متقطعة من أجل شد الجزء الهيكلي المعطوب إلى مكان أفضل يساعد على علاج الآثار الناتجة عن تحركه من مكانه الأصلي، مشكلة هذه التقنية أن آثارها حتى الآن مؤقتة، حيث يشعر المريض بتحسن كبير ويختفي الألم بعد الشدّ، لكنه يعود من جديد بعد فترة قصيرة.

  • الوخز بالإبر: نتائجها متوسطة في علاج الألم المزمن في الظهر (لم يثبت أثره في الألم الحادّ حتى الآن)، وفيها يتم إدخال إبر دقيقة في أماكن محددة بالجسم ويختلف العلماء في تحديد آلية تخفيف الألم بالإبر لكن بعضهم يقول بفرضية استثارة الإبر للجسم ليفرز المخ مسكنات ألم قوية طبيعية مثل الإندورفين والسيروتونين والأسيتيل كولين.
  • الارتجاع البيولوجي: يُستخدم لعلاج حالات الألم الحادّ في الظهر وأيضاً حالات الصداع الشديد غير قابل للعلاج بالمسكنات العادية، وفيها يتم لصف إلكترود كهربي على جسم المريض موصل بجهاز رسم عضلات وأعصاب كهربي، ما يسمح للمريض بمتابعة معدل التنفس وتوتر (شدّ) العضلات ومعدل ضربات القلب وحرارة الجلد ثم يستطيع المريض التحكم في استجابة جسمه للألم عبر تقنيات الاسترخاء ويستخدم الارتجاع البيولوجي بالاشتراك مع طرق علاج أخرى بدون آثار جانبية، لكن فاعليته غير مؤكدة على المدى الطويل.
    • العلاج عن طريق إعاقة/قفل العصب: هذه التقنية تلقى رواجاً ونجاحاً كبيراً في الفترة الأخيرة لكنها تحتاج إلى مهارة ودقة من الطبيب الذي يُجري عملية الحقن، حيث يتم فيها حقن موادّ مخدرة أو معيقة لعمل العصب المسئول عن توصيل الإحساس بالألم في المنطقة المصابة وتختلف المواد المحقونة لكن أشهرها الكورتيزون وسم البوتيولينوم وبعض المواد المخدرة، وفي حالات الألم الشديد الستعصي قد يلجأ الطبيب إلى حقن الأدوية عبر قسطرة إلى الحبل الشوكي مباشرةً.
    • أجهزة استثارة الأعصاب عبر الجلد: تُسمى تقنية TENS بالإنجليزية وهي اختصار "Transcutaneous electrical nerve stimulation" وفيها يرتدي المريض جهازاً مزوداً ببطارية وبه الكترود يتم توصيله على الجلد في المنطقة التي يتركز فيها الألم، ويقوم الجهاز بتوليد نبضات كهربية وظيفتها إعاقة إشارات الإحساس بالألم في الأعصاب الطرفية كما أشارات الدراسات الحديثة أن هذا الجهاز يحث المخ على توليد "الإندورفين" وهو مسكن الألم الطبيعي في الجسم. 

    د. العلاج بالجراحة

    يلجأ الأطباء للعمليات الجراحية في حال فشل الإجراءات العلاجية السابقة خصوصاً في حالات الألم الشديد غير المحتمل، وقد يحتاج المريض إلى فترة تمتد إلى بضع شهور بعد العملية ليحصل على النتيجة الكاملة مع الوضع في الحسبان أن العملية الجراحية قد تكون لها بعض الآثار الجانبية التي لا يمكن تفاديها مثل فقدان المرونة.

    والجراحة لا تكون ناجحة بنسبة 100% في كل الحالات كما أن كل مريض يحتاج إلى إجراء جراحي مختلف مناسب لحالته ويجب أن يشرح الطبيب للمريض كل هذا ويُخبره بالمضاعفات المحتملة قبل إجراء العملية، وتوجد العدييد من العمليات الجراحية المختلفة لعلاج آلام الظهر والطبيب هو من يحدد العملية المناسبة لكل مريض، وهي كالتالي:

    •  عملية رأب وإصلاح انحناء العمود الفقري: وتستخدم لتصحيح وضعية العمود وعلاج كسور الفقرات الناتجة عن الانضغاط بسبب هشاشة العظام وتُعالج تحدّب العمود الفقري أيضاً.
    رأب-الفقرات

    • استئصال الصفيحة الشوكية:  وتُسمى أيضاً (عملية إزالة انضغاط الحبل الشوكي) وتُجرى في حالات ضيق قناة الحبل الشوكي.
    • عملية استئصال القرص (الديسك): يُلجأ إليها في حالة بروز القرص بين الفقرات وضغطه بشدة على أحد الأعصاب مما يُسبب آلاماً يصعب تحملها.
    • عملية كهربة وتسخين القرص (الديسك): بالإنجليزية "Intradiscal electrothermal therapy (IDET)" عن طريق فتحة جراحية صغيرة في مكان القرص البارز يتم إدخال قسطرة ومن خلال القسطرة يُدخل سلك معين عن طريقه يتم كهربة وتسخين الديسك لعلاج البروز وتقوية ألياف الكولاجين فيه وحوله.
    • عملية علاج القرص البارز بالليزر والبلازما
    • عملية تعطيل العصب الموصل للألم بالإشعاع: وفيها يتم تسليط نبضات كهربية لتعطيل نبضات العصب الموصل للألم ويُستعان بالآشعة أثناء العملية لتحديد المكان الصحيح.
    • عملية لحام الفقرات: تستخدم لتقوية العمود الفقري عن طريق إزالة القرص بين فقرتين (الديسك) ويتم لصق الفقرتين ببعضهما بواسطة رقع عظمية وتثبيتها بمسامير كما بالصورة التالية.
      عملية-لحام-الفقرات
    • عملية زرع الأقراص الصناعية: يتم استبدال الأقراص المدمرة بأقراص صناعية وهي بديلة لعملية لحم الفقرات.

    هل يُمكن الوقاية من ألم الظهر, وما الطريقة؟

    آلام الظهر الناتجة عن حركات ميكانيكية خطأ للجسم يُمكن تفاديها والوقاية منها فقط بتجنّب الحركات التي تهز أو تسبب ضغطاً مفاجئاً أو مستمراً على العمود الفقري، كما يُمكن الوقاية من وجع الظهر الحادّ والمزمن عبر بعض النصائح التالية:

    • الحفاظ على الوضع الصحي في الجلوس وفي العمل 
    • عدم حمل أوزان زائدة ومراعاة حمل الأوزان عموماً بالطريقة الصحيحة
    • الأشخاص المعرضون لأمور تُسبب ضغطاً على العمود الفقري في العمل مثل الذين يتعرض جسمهم لاحتكاك مستمر بمواد صلبة أو رجرجة مستمرة أو حركة مستمرة والذين يضطرون لاتخاذ أوضاع جسدية سيئة لفترات طويلة، يُنصحون بشراء أثاث مريح وصحي لتجنب مشاكل آلام الظهر
    • استخدام حزام الظهر مازال قيد الدراسة العلمية ولم تثبت فائدته حتى لحظة كتابة هذا المقال، لكنه يُستخدم على نطاق واسع في الوقت الحالي.

المراجع

Dr.Tamer Mobarak
Dr.Tamer Mobarak
طبيب بشري | مستشفيات قصر العيني التعليمي | جامعة القاهرة
تعليقات