القائمة الرئيسية

الصفحات

منظار المثانة والحالب والكلية | دواعي، إجراءات، احتياطات ومخاطر

 يُعد منظار المثانة البولية ومنظار الحالب ومناظير الكلى من الأجراءات الشائع استخدامها حديثاً في علاج العديد من أمراض المسالك البولية، بالإضافة إلى وظيفتها الأساسية في تشخيص الكثير من الأمراض، وقد شهدت المناظير تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة وحلت محل الجراحة المفتوحة في الكثير من الأمراض.


منظار المثانة يُستخدم لمشاهدة قناة مجرى البول والمثانة من الداخل بوضوح باستخدام تقنية الألياف الضوئية، ويكون المنظار على شكل أداة ضوئية رفيعة وطويلة يكون في إحدى نهايتيها قطعة للرؤية بالعين، وفي النهاية الأخرى عدسة دقيقة مع الإضاءة اللازمة، وفي المنتصف بينهما أنبوبة مرنة، وينظر من خلاله طبيب المسالك فيشاهد الأنسجة الداخلية للمثانة ومجرى البول.


منظار الحالب يُستخدم لمشاهدة الحالبين والكليتين أيضاً من الداخل، ومن ناحية التركيب فهو يُشبه منظار المثانة إلا أن منظار الحالب يكون أطول وأرفع وأدق مما يُعطي طبيب رؤيةً أوضح للتفاصيل الدقيقة للحالب وحوض الكلية، بالإضافة إلى القدرة على استخراج الحصوات واستعمالات أخرى.

منظار-الحالب-المثانة-الكلية


ما دواعي إجراء منظار المثانة؟

تُستخدم المناظير في العموم لغرضين إما تأكيد تشخيص المرض وإما علاجة وإما كلاهما معاً في كثير من الأحيان، والقائمة التالية تضم الأسباب التي تجعل طبيب المسالك البولية يُقرر أنك تحتاج إلى عمل منظار مثانة:


  • تكرار حدوث التهاب المثانة أو التهابات مجرى البول عموماً
  • احتباس البول: سواء الحاد أو المزمن لتحديد السبب وعلاجه في أقرب وقت خصوصاً في حالات الاحتباس الحاد التي قد تودي بحياة المريض
  • البول الدموي: ظهور دم في البول من العلامات الخطيرة التي يجب تحديد أسبابها وعلاجها في أقرب وقت

  • فرط التبول: بمعنى تكرار الذهاب للتبول أكثر من 8 مرات في اليوم في حالة كان سكر الدم في مستوياته الطبيعية
  • استعجال البول: بمعنى عدم القدرة على تأجيل دخول المرحاض للتبول
  • سلس البول وفرط نشاط المثانة البولية
  • حرقان البول: أو وجود ألم أثناء أو قبل أو بعد التبول
  • صعوبة بدء تيار البول أو إكماله أو كليهما
  • عند وجود خلايا غير عادية في تحليل البول مثل الخلايا السرطانية

عند إجراء منظار المثانة، يُمكن لطبيب المسالك مشاهدة ما يلي:

  • الحصوات: التي تكون عبارة عن مركبات كيميائية حدث لها تصلب نتيجة اعتلال في الظروف الطبيعية.
  • الأورام: يستطيع الطبيب مشاهدة أي نمو لأنسجة أو كتل غير طبيعية في المثانة وقناة مجرى البول مثل السلائل والأورام الحميدة والسرطان.
  • الاختناقات: يُلاحظ الطبيب أماكن الضيق أو الاختناق في المثانة ومجرى البول نتيجة حدوث تليف لندبات سابقة أو ضيق قناة مجرى البول بسبب تضخم البروستاتا الحميد أو الخبيث.
  • يُمكنه أخذ عينة من أي نسيج غير طبيعي لفحصه في معامل الباثولوجيا

ما الاستخدامات العلاجية لمنظار المثانة؟

يُمكن لطبيب المسالك أثناء إجراء المنظار علاج الأمراض التالية:
شكل-منظار-الحالب-المثانة


  • انسداد أو اختناق قناة مجرى البول
  • نزيف المثانة البولية
  • استخراج حصوات المثانة وقناة مجرى البول
  • استئصال السلائل والأنسجة الغريبة وبعض أنواع الأورام
  • حقن مواد علاجية في جدار قناة مجرى البول لمعالجة تسرب البول
  • حقن أدوية في جدار المثانة أيضاً لعلاج التسرب البولي
  • الحصول على عينات بولية من الحالب 
  • إجراء تصوير لحوض الكلية والحالب بالصبغة (retrograde pyelography):  حيث يُمكن للطبيب حقن صبغة خاصة من الحالب إلى الكلية تعمل كوسط لتحقيق التباين ثم تصوير الحالب والكلية عبر الآشعة السينية (X ray) مما يعطي صورة واضحة عن أماكن الاختناق أو الانسداد وأسبابها مثل الحصوات والأورام.
  • يمكن للطبيب إزالة دعامة الحالب التي سبق وضعها عن طريق منظار الحالب للتوسيع مثلما يحدث في حالات حصوات الحالب

دواعي استخدام منظار الحالب

يختلف منظار الحالب عن منظار المثانة كما سبق وأوضحنا بأنه أطول ويمكن أن يصل إلى حوض الكلية حيث يُمكن من خلاله الوصول إلى حصوات الحالب وحوض الكلى وله استخدامات تشخيصية وعلاجية كالتالي:

  • تشخيص حصوات الحالب والكليتين
  • تشخيص وتصوير أي نسيج غريب مثل السلائل (أورام حميدة) والسرطان في الحالب أو الكلية
  • إخراج حصوات الحالب والكليتين مباشرةً
  • استئصال أورام الكلية والحالب الحميدة والخبيثة
  • الحصول على عينة من الأنسجة الغريبة والأورام سواء في الحالب أو الكلية

في أغلب الحالات بعد إجراء منظار الحالب، يُفضّل الطبيب وضع دعامة بالحالب لتصريف البول من الكلية إلى المثانة نظراً لأن الحالب يكون متورماً ومقفلاً بعد إجراء المنظار فتوضع الدعامة لحين استعادة الحالب لوظيفته بالكامل، وقد يستمر ذلك لأسبوع أو أسبوعين، ثم تُستخرج تلك الدعامة عبر منظار المثانة بسهولة.

ما إجراءات تحضير المريض لمنظار المثانة والحالب؟

في أغلب الأحيان لا يحتاج المريض إلى إجراءات أو احتياطات خاصة، فقد يطلب منك الطبيب فقط شُرب كميات كبيرة من الماء والعصائر، والتبول مباشرة قبل الدخول إلى سرير العمليات.

توجد بعض الإجراءات والاحتياطات المهمة في فئة معينة من المرضى، مثل:

  • إجراء تحليل بول قبل المنظار: في حال كان المريض يُعاني التهاب مجرى البول (ظهور صديد في البول) يصف له الطبيب مضاداً حيوياً لعلاج الاتهاب أولاً ثم يُجري المنظار.
سيخبرك الطبيب بعدد من التعليمات الواجبة قبل إجراء المنظار بخصوص ما يلي:

  • متي يجب أن تتوقف عن تناول أدوية معينة مثل أدوية السيولة (مضادات التجلط)، في الغالب 48 ساعة قبل المنظار
  • متى يجب أن يبدأ الصيام عن الأكل قبل العملية ومتى يجب التوقف عن شرب الماء والسوائل
  • متى يجب أن تفرّغ المثانة بالتحديد قبل تركيب المنظار (مباشرةً قبل صعود سرير العملية)
  • متى يُمكنك تناول الطعام والشراب وممارسة الأنشطة الطبيعية بعد العملية، والتي تكون خلال ساعات قليلة بعد العملية

خطوات عمل منظار المثانة ومنظار الحالب

في بعض الدول الأجنبية يُمكن إجراء منظار المثانة وربما منظار الحالب في العيادة باستخدام مخدر موضعي لقناة مجرى البول ومادة جيلاتينية ملينة، لكن نظراً لأن بعض المرضى قد لا يتحملونه، ونسبة منهم يحتاجون إلى تخدير نصفي أو على الأقل مهدئات (sedation)وبعضهم قد يحتاج تخديراً كلياً، فإن المنظار في بلادنا العربية يُجرى في المستشفى غالباً أو في مركز متخصص بالمسالك البولية.

المرضى الذين يحتاجون إلى تخدير نصفي أو جزئي هم غالباً أولئك المقرر أخذ عينات منهم أو الذين سيُحقنون بصبغة خاصة، بالإضافة إلى أولئك الذين ستجرى لهم تدخلات علاجية مثل استخراج الحصوات أو استئصال الأورام.

  • يُقرر طبيب التخدير نوع التخدير اللازم للمريض حسب حالته وتاريخه المرضي، ثم يعطيه المخدر غالباً عبر كانيولا أو عبر العمود الفقري، مع متابعة علاماته الحيوية عبر شاشة الرصد.
  • ينام المريض على ظهره ويثني ركبتيه مع فتحهما.
  • بعد أن يبدأ تأثير المخدر، يضع جرّاح المسالك البولية المادة الملينة (جِل) ثم يضع طرف المنظار المدبب داخل قناة مجرى البول (يفرد القضيب في الرجل) ثم يُتابع دفع المنظار ببطء حتى يصل إلى المثانة مع متابعة المشهد على الشاشة.
  • في نفس الوقت يتم ضخ سائل معقم (محلول ملح) عبر فتحة خاصة بالمنظار من أجل ملء المثانة وتمددها لتوفير مجال رؤية أفضل، وبالطبع يتم تفريغ كل تلك السوائل من المثانة بنهاية العملية.
  • في حالة منظار المثانة: يفحص الطبيب جدار قناة مجرى البول بالكامل وكذلك جدار المثانة، كما يُمكنه أخذ عينة عن طريق سكينة صغيرة أو إبرة مثبتتنان في نهاية المنظار، وُمكنه استئصال الزوائد أو استخراج الحصوات.
  •  في منظار الحالب: يمر الطبيب بأنبوب المنظار عبر المثانة ويدخل فوهة الحالب الأيمن ويفحصه بالكامل للعثور على أي مشكلة وحلها، ثم يعود إلى المثانة ومن ثم يدخل في الحالب الأيسر ويكرر نفس العملية.
  • عملية الفحص بالمنظار واستخراج الحصوات تستغرق حوالي 30 دقيقة، لكن ربما تزيد تلك المدة إذا كانت الحصوة كبيرة أو كان هناك أكثر من حصوة، أو كانت الحصوات في مكان صعب وضيق.

ما مخاطر منظار المثانة والحالب، وما المضاعفات؟

بعد التطور الكبير الذي تشهده مناظير المسالك البولية، باتت خطورة العملية شبه معدومة، وأصبح احتمال حدوث مضاعفات قليلاً للغاية، لكن هناك بعض الاضطرابات التي قد تحدث في بعض الحالات، مثل:

  • حدوث عدوى (التهاب) في مجرى البول 
  • نزيف من جدار المثانة أو الحالب أو الكلى بكميات أكبر من المعتاد نتيجة جرح الجدار بسن المنظار
  • ألم في البطن والحوض
  • إحساس بحرقان شديد أثناء التبول بعد العملية (يستمر لفترة قصيرة)
  • جرح قطعي في المثانة أو في الحالب أو في قناة مجرى البول
  • حدوث اختناق (ضيق) في قناة مجرى البول نتيجة حدوث تليف لإحدى الندبات الناتجة عن جرح قطعي أو ما شابه
  • عدم القدرة على التبول نتيجة تورم جدران المسالك البولية
  • مخاطر التخدير المصاحبة لأي عملية جراحية في العموم

ماذا يحدث بعد انتهاء عمل المنظار؟ 

بعد إجراء منظار المثانة أو منظار الحالب، قد يشعر المريض بأي مما يلي:

  • الشعور بحرقان طفيف أثنا التبول في الأيام الأولى بعد المنظار، يختفي لاحقاً
  • يُمكن أن يشاهد المريض بعض قطرات الدم في البول
  • الشعور بألم خفيف أو عدم ارتياح في منطقة المثانة ومنطقة الكلى
  • زيادة الرغبة في التبول عن المعدلات الطبيعية قبل العملية
الأعراض السابق سردها تستمر ليوم واحد فقط أو يومين على الأكثر وتكون طفيفة غير حادة، أما إذا كان الألم شديداً أو كان النزيف حاداً أو استمرت الأعراض لفترة أطول فيجب مراجعة الطبيب.

معظم المرضى الذين يجرون منظار المثانة أو الحالب يعودون للمنزل في نفس يوم العملية، ويتحدد موعد رحيله من المستشفى حسب نوع التخدير، ففي حالة التخدير الكلي مثلاً، يظل المريض في المستشفى لمدة 4 ساعات بعد العملية. يطلب الطبيب من المريض أن يتبول مرة على الأقل قبل مغادرة المستشفى للاطمئنان. 

نصائح الطبيب بعد إجراء المنظار

بعد انتهاء عملية المنظار، ينصح طبيب المسالك البولية المريض بما يلي (ربما يكتبها على ظهر الروشتة):

  • يجب أن يشرب المريض كوبين كبيرين من الماء على الأقل كل ساعتين بدايةً من الساعات الأولى بعد عمل المنظار
  • يُنصح المريض بأخذ حمام دافيء لتقليل حرقان البول
  • يُمكن وضع منشفة دافئة ورطبة فوق فتحة مجرى البول لتخفيف الإحساس بالألم وعدم الارتياح
  • يصف الطبيب بعض مسكنات الألم الاسترويدية 
  • قد يصف الطبيب مضاداً حيوياً كإجراء وقائي لمنع احتمالات العدوى أو التهاب المثانة

المراجع

Dr.Tamer Mobarak
Dr.Tamer Mobarak
طبيب بشري | مستشفيات قصر العيني التعليمي | جامعة القاهرة

تعليقات