قراءة تحليل الكوليسترول والدهون وشرح الرموز والأرقام

 تحليل الكوليسترول هو أحد الفحوصات الأكثر طلباً من الأطباء خصوصاً في تخصص الباطنة والقلب والهدف منه اكتشاف ومتابعة تطورات أمراض القلب والأوعية الدموية وبعض حالات مرض السكري وهو يقيس الكوليسترول بنوعيه النافع والضار والنسبة بينهما بالإضافة إلى الدهون الثلاثية.


هذا التقرير نشرح فيه بالتفصيل كيفية الإعداد لعمل تحليل الكوليسترول وتحليل الدهون الثلاثية وأسباب ارتفاع وانخفاض الكوليسترول وكيفية قراءة نتيجة التحليل ومعاني الرموز LDL و HDL وTG والنصائح والإجراءات اللازمة للحفاظ على مستوى صحي من دهون الدم.

تحليل الكوليسترول والدهون


ما فائدة تحليل الكوليسترول والدهون ولماذا يطلبه الأطباء؟

يطلب أطباء الباطنة والقلب تحاليل الدهون الثلاثية والكوليسترول لأكثر من سبب أهمها تفييم الحالة العامة للقلب والأوعية الدموية ومتابعة ارتفاع ضغط الدم وأيضاً مرض السكر.


قائمة الحالات التي يُطلب فيها تحليل الكوليسترول أو تحليل الدهون الثلاثية أو كليهما تشمل:

  • حالات الفحص الدوري للاطمئنان على الصحة العامة والتأكد من مستويات الدهون في جسمك وما إن كنت محتاجاً لضبط النظام الغذائي أو لا.
  • للمتابعة الدورية إذا تم تشخيصك باضطراب تمثيل الدهون أو ارتفاع الكوليسترول الضار في الدم.
  • إذا كان المريض يعاني ارتفاع ضغط الدم او مرض السكر
  • إذا كان المريض يقع في منطقة الخطورة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات
  • لمتابعة الاستجابة للعلاج بالأدوية التي تخفض الكوليسترول والدهون مثل "كريستور
  • للمساعدة في تشخيص بعض الأمراض الأخرى مثل أمراض الكبد

ما أسماء التحاليل التي تُطلب لتقييم مستوى الكوليسترول والدهون؟

تحليل الكوليسترول والدهون يشمل قياس نسبة خمسة من المكونات في عينة الدم، وهي كالتالي:

  1. الكوليسترول الكلي (Total Chlesterol): وهذا التحليل يقيس النسبة الكلية للكوليسترول في الدم وهي تشمل جميع المكونات الأخرى وتشمل الكوليسترول الضار (LDL) والكوليسترول النافع (HDL) والكوليسترول منخفض الكثافة (VLDL).
  2. بروتين دهني منخفض الكثافة  (LDL): وهو ما يطلق عليه "الكوليسترول الضار" لأنه عندما يرتفع تركيزه في الدم يترسب في جدران الأوعية الدموية ويمكن أن يسبب تصلب الشرايين وأمراض القلب.
  3.  البروتين الدهني متناهي انخفاض الكثافة (VLDL): وهو نوع من الكوليسترول يتواجد في الدم بتركيزات ضئيلة للغاية عندما يكون المريض صائماً قبل أخذ عينة التحليل، لأن معظم كمياته هذا البروتين الدهني تأتي من الطعام الذي تناوله المريض مؤخراً. زيادة هذا البروتين الدهني اكثر من الطبيعي في عينة مريض صائم تعني وجود اعتلال في التمثيل الغذائي للدهون.
  4. البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL): وهذا هو النوع الذي يُسمى "الكوليسترول النافع" حيث أنه يساهم في تقليل نسبة الدهون الضارة في الدم حيث ينقلها إلى الكبد لمعالجتها والتخلص منها بطريقة آمنة.
  5. الدهون الثلاثية: وهي الناتجة من المأكولات التي نتناولها مباشرةً، وزيادة تركيز هذه الدهون يؤدي إلى أمراض القلب والأوعية الدموية والتهابات البنكرياس.
ما سبق هو التحليل القياسي الذي يُجرى لمعظم الناس في معظم المعامل، لكن بعض الحالات النادرة تحتاج إلى تحاليل أكثر تعقيداً.

متى أحتاج إلى عمل تحليل الكوليسترول والدهون؟

يوجد أكثر من سبب يجعلك تذهب إلى المعمل لإجراء تحليل الكوليسترول والدهون الكامل خصوصاً مع التقدم في العمر، لكن القائمة التالية تشمل عوامل الخطورة التي إذا وُجدت لديك سيطلب طبيب الأسرة منك عمل تحليل الكوليسترول وبعض التحاليل الأخرى، تشمل القائمة ما يلي:

  • إذا كان عمرك أكبر من 45 عاماً إذا كنت رجلاً، أو أكبر من 50 عاماً إذا كنتِ أنثى
  • إذا كان لديك نتيجة سابقة لتحليل الكوليسترول فيها ارتفاع في المكونات
  • إذا كنت مدخناً
  • إذا كنت تعاني السمنة أو زيادة الوزن
  • في حال عدم ممارستك لأي نشاط رياضي
  • إذا كان ضغط الدم لديك مرتفعاً
  • إذا كان تحليل السكر التراكمي لديك يوضح أنك مريض سكر أو معرض لمرض السكر
  • إذا كان لديك أقارب من الدرجة الأولى (آباء أو أبناء) أُصيبوا بأي من أمراض القلب في سن صغيرة (تحت 55 سنة للرجال وتحت 65 سنة للنساء)
جدير بالذكر أن الأطفال أيضاً معرضون لارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية وبالتالي يمكن أن يحتاجوا في بعض الحالات إلى إجراء التحليل، خصوصاً إذا كان هناك عامل وراثي وكان أحد آبائهم لديه اضطراب التمثيل الغذائي للدهون أو أمراض القلب.

بالإضافة إلى الاستخدامات الشائعة السابق ذكرها، يستخدم تحليل الكوليسترول وتحليل الدهون لتشخيص ومتابعة أمراض أخرى مثل:

كم مدة الصيام المطلوبة قبل عمل تحليل الكوليسترول والدهون؟

في معظم الحالات، يجب أن تصوم لمدة 10-12 ساعة على الأقل قبل أخذ عينة تحليل الكوليسترول.

الصيام هنا يعني الامتناع عن تناول أي مأكولات أو مشروبات باستثناء المياه، يعني مسموح لك فقط بشرب الماء.

في بعض الحالات، يمكن عمل تحليل الكوليسترول والدهون بدون صيام، لكن يجب أن يعرف الطبيب المعالج أنك لم تصم قبل أخذ العينة أو تناولت أي مأكولات حتى لو بالخطأ لأن هذا سيفرق في تقييم النتائج.

قراءة نتيجة تحليل الكوليسترول والتشخيص

لتتمكن من فهم وقراءة نتيجة تحليل الدهون والكوليسترول يجب أن تعرف القيم الطبيعية أولاً، وكنا قد شرحنا أعلاه معاني الرموز التي ستجدها مكتوبة في ورقة النتيجة.

يتم اعتماد قياس تركيزات الكوليسترول والدهون بوحدة القياس ملليجرام لكل ديسيلتر والديسيلتر هو عُشر اللتر، وتختصر كالتالي: mg/dl، ويكون المعدل الطبيعي للكوليسترول والدهون في الدم كما يلي:

  • الكوليسترول الكلي: يكون تركيز "Total Chlesterol" أقل من 200 mg/dl. أي نتيجة أعلى من 200 يجب استشارة الطبيب المعالج.
  • الكوليسترول الضار: المستوى الطبيعي ل LDL يجب أن يبقى تحت مستوى 100 مج/د.ل، وأي رقم أعلى من 100 يفيد بوجود اعتلال ويجب استشارة الطبيب. ملحوظة: يجب أن يبقى هذا الرقم تحت مستوى 70 لمرضى السكر والضغط والمعرضين لأمراض القلب.
  • الكوليسترول النافع: هذا هو النوع الوحيد HDL الذي يجب أن يزيد ولا يقل، يعني زيادته مفيدة عكس الآخرين، والمستوى الطبيعي له يكون فوق 60 مج/د.ل لكن في مصر يعتبر طبيعياً إذا كان أكثر من 40 حسب مرجعيات معظم المعامل.
  • الدهون الثلاثيةTriglycerides يجب أن تبقى تحت مستوى 150 مج/د.ل، وأي رقم أعلى من 150 يرفع نسبة خطورة حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات.
يوجد تقييم آخر للنتائج يعتمد قياسات متوسطة، بمعنى أن يكون القياس طبيعياً لكنه "على شفا" الدخول في فئة الخطر، وهو ما يكون في أعلى رقم من الطبيعي.

من النادر أن تكون نتائج تحليل الكوليسترول أقل من القيم الطبيعية وهذا يكون في حالات سوء التغذية.

ماذا أفعل إذا كانت نتيجة تحاليل الكوليسترول والدهون مرتفعة لديّ؟

إذا تم تشخيصك باضطراب تمثيل الدهون، فإن طبيب الباطنة والقلب سيقرر ما إذا كان سيصف لك أدوية مضادة للكوليسترول أو سيكتفي بتعليمات تنظيم الغذاء وممارسة الرياضة، وهذا يعتمد على الأرقام النهائية للنتائج وعلى التاريخ المرضي والعائلي وتوافر عوامل الخطورة من عدمه.

من المهم الالتزام بالتالي إذا كان الكوليسترول والدهون مرتفعة لديك:
  • اتباع نظام غذائي صحي بتقليل تناول الدهون غير المشبعة والدهنيات عموماً إلى أقل كمية ممكنة وتقليل النشويات وزيادة الخضروات والفواكه.
  • يُفضل أن تحدد نظاماً غذائياً صارماً مع أخصائي تغذية علاجية.
  • المداومة على ممارسة تمارين رياضية أو على الأقل المشي المنتظم لمدة لا تقل عن 30 دقيقة يومياً
  • في حال فشلت في اتباع النظام الغذائي والرياضة، يجب أن تستشير الطبيب المعالج لكتابة أدوية مضادة للكوليسترول لأن عدم علاج ارتفاع الدهون والكوليسترول في الدم له مضاعفات وعواقب خطيرة.
المراجع

Dr.Tamer Mobarak
كاتب المقال : Dr.Tamer Mobarak
طبيب بشري | مستشفيات قصر العيني التعليمي | جامعة القاهرة
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق