تصلب عظمة الركاب بالأذن: أسباب، أعراض وعلاج


ما المقصود بمرض تصلب عظمة الركاب؟ هو اضطراب وراثي يُصيب الطبقة العظمية الداخلية من الكبسولة الأُذنية، يتميز بوجود اضطرابات في عملية ترسيب العظام ينتج عنها استبدال طبقة العظام الطبيعية بطبقة عظام اسفنجية سميكة غير طبيعية، وتمتاز باحتوائها على عدد كبير من الأوعية الدموية ونسبة خلايا أكثر ما يؤدي في النهاية إلى تثبيت عظيمة "الركاب".

تصلب عظمة الركاب

ومن المعروف أن عملية الإحلال والتجديد في نسيج العظم في الجسم هي عملية مستمرة مدى الحياة، تجدد بها العظام نفسها فيما يُشبه إعادة التشكيل بحيث يتخلص من الأنسجة القديمة ويحل محلها أنسجة عظم جديدة، وفي حالة نرض تصلب عظمة الركاب أو تصلب عُظيمات الأذن يتعثر توصيل الصوت من الأذن الوسطى إلى الداخلية.

ما أسباب تصلب عظمة الركاب؟

يحدث تصلب الأذن في الغالب عندما تتصلب عظمة الركاب وتفقد قدرتها على الحركة فتثبت في مكانها ما ينتج عنه عدم قدرة تلك العظمة على الاهتزاز وبالتالي يضطرب توصيل الصوت من الأذن الوسطى إلى القوقعة فيحدث الصمم.

لماذا يحدث التصلب في عظيمات الأذن الوسطى؟ لم تتوصل الأبحاث حتى الآن إلى السبب الحقيقي، لكن هناك بعض النظريات التي نُشرت لتفسير هذه الظاهرة وهي كالتالي:
  1. استعداد وراثي: هذا المرض له أسباب وراثية، فهو يُصيب السُلالة البيضاء بنسبة كبيرة، وغير منتشر كثيراً بين سلالة الآسيويين، بينما هو نادر جداً بين أصحاب البشرة السمراء أو السوداء. تُقدّر نسبة المصابين بهذا المرض من السلالة البيضاء ب 10% من عدد السكان وهي نسبة كبيرة بالفعل. أثبتت الدراسات وجود صلة بين حدوث هذا المرض ووجود نقص في تمثيل الجين COL1A1 وهي صفة وراثية سائدة.
  2. الإصابة بمرض الحصبة حيث يعتقد الباحثون أن عدد كبير ممن يصابون بمرض تصلب عظمة الركاب كانوا قد أصيبوا بمرض الحصبة من قبل. 
  3. مرض اختلال المناعة (المناعة الذاتية): حيث تنشأ مناعة ذاتية ضد الكولاجين النوع الثاني.

العوامل الممهدة لحدوث الإصابة بتصلب الأذن

  • الميل الوراثي: توجد حالات مُشابهة لدى أحد أفراد العائلة في 50% من الحالات.
  • عامل الهرمونات: تزداد احتمالات حدوث المرض لدى المُصابين بتسمم الغدة الدرقية، وفي أثناء فترة البلوغ.
  • الحمل: يُسرّع عملية ظهور أعراض المرض.

نسبة وتوزيع مرض تصلّب الأذن

  • هذا المرض توزيعه مرتبط بالسلالة (العِرق) وكما ذكرنا بالأعلى فهو يُصيب السلالة البيضاء (الأوروبيين) بنسبة أكبر بكثير.
  • بداية ظهور أعراضه: تبدأ من سن 15 حتى 45 سنة, وهو يصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال (نسبة 2:1 لصالح النساء).
  • هو أشهر سبب لحدوث الصمم الثنائي (بالأذنين) من النوع التوصيلي في البالغين.
  • غالباً يصيب المرض كلتا الأذنين (ثنائي) لكنه قد يكون أحادياً في 10% من الحالات.
  • نسبة الإصابة غير المكتشفة للمرض بين البالغين في بريطانيا تبلغ حوالي 2%.

أنواع تصلُّب الأذن:

  1. ركابي: يؤثر على عظمة الركاب, ويُسبب صمم من النوع التوصيلي.
  2. قوقعي خالص: يؤثر على الطبقة الداخلية لدهليز الأذن الداخليةو يسبب صمم من النوع العصبي.
  3. مختلط: يُسبب صمم مختلط من النوعين السابقين.

أعراض تصلب الأُذُن

  • صمم: ثنائي (في الأذنين), ويتفاقم سريعاً.
  • طنين بالأذن.
  • خطل السمع: حيث تزداد القدرة على السمع في الأماكن الصاخبة المزدحمة بسبب اضطرار المرافقين لرفع أصواتهم.

علامات تصلّب الأذن (يكتشفها الطبيب بالفحص)

  • صوت المريض يكون منخفضاً.
  • طبلة الأذن تكون سليمة, وتكون الأوعية الدموية متمددة ومتّسعة مما يصنع بقعة حمراء يُطلق عليها "علامة شفارتز".
  • اختبار الشوكة الرنّانة: صمم من النوع التوصيلي على الناحيتين, نادراً ما يكون من النوع العصبي أو المختلط.

الفحوصات اللازمة لتأكيد التشخيص

  • مقياس سمع, مقياس طبلة الأذن.
  • آشعة مقطعية.
علامة-تصلّب-الأذن

علاج تصلب الأذن

لا يوجد علاج نهائي للقضاء على تصلب عظمة الركاب أو تصلب عظيمات الأذن الوسطى عموماً، لكن الهدف من العلاج الدوائي هو إيقاف تقدم المرض ومنع مضاعفاته.

رغم أن فلورايد الصوديوم من الأدوية المشهورة التي توصف لعلاج تصلب عظمة الركاب، إلا أن فعاليته للتخلص من المرض لم تثبتها الأبحاث بعد [مصدر 1].

مجموعة "Bisphosphonates" أصبحت تستخدم حديثاً لعلاج تصلب عظمة الركاب مع توقعات بنتائج مبشرة.
  • في الحالات البسيطة، يمكن أن تترك بدون علاج
  • العلاج الجراحي: استئصال عُظيمة الركاب، وهو الحل الأفضل, ويُطبق في الأذن الأكثر تأثراً أولاً.
  • السمّاعات الصناعية: حل بديل في حالة عدم لياقة المريض لإجراء الجراحة، أو رفضه لها أو فشلها.
  • العلاج بالأدوية:
-  إعطاء المريض "صوديوم فلورايد" في حالة تفاقم الصمم العصبي.
- يتناول المريض أقراص 30 مليجرام، ثلاث مرات يومياً بعد الأكل، لمدة تصل إلى عامين.
- يتناول المريض أيضاً كالسيوم وفيتامين د.
- هذا العلاج محظور تناوله للحومل وفي السن الصغيرة، أو للمصابين بأمراض الكلى أو الروماتويد.

المراجع
google-playkhamsatmostaqltradent