القائمة الرئيسية

الصفحات

طنين الأذن: أسباب، تشخيص، علاج (الصفير)

ما هو الطنين: هو شعور شخصي بوجود صفير (صوت جرس) أو ضوضاء عالية بالأذن و/أو الرأس ككل مع عدم وجود أي مؤثرات صوتية خارجية، وفي بعض الحالات يُشبِّه المريض الصوت بهدير أو نقر أو هسهسة أو أزيز، وكلمة "شخصي" هنا تعني أن المريض فقط هو من يسمع تلك الأصوات غير الموجودة بالأساس.

أسباب وأنواع طنين الأذن

طبياً، يوجد نوعان من الطنين، النوع الأول يُسمى "طنين شخصي" حيث يسمعه أو يشعر به المريض فقط، ولا يُمكن للطبيب الاستماع إليه، والنوع الثاني يُسمى "طنين مُدرك" عبارة عن أصوات نابعة من جسم المريض ويُمكن للطبيب سماعها عند فحص المريض، ولكل منهما أسباب مختلفة، كما يلي:

أ. طنين شخصي: يشعر به المريض نفسه فقط وينتج بسبب اضطرابات عبر المسار السمعي ككل (المسار السمعي يشمل الأذن بأجزائها الثلاث والعصب السمعي بالإضافة إلى مركز السمع في المخ)، واعتماداً على الوضع التشريحي والعضو المصاب في المسار السمعي، يمكن تقسيم هذا النوع إلى 3 أقسام فرعية كالتالي:
طنين-الأذن

  1. طنين توصيلي: سببه أمراض واضطرابات الأذنين الخارجية والوسطى.
  2. طنين عصبي-حسي: يشمل جميع الاضطرابات التي تحدث في قوقعة الأذن (الداخلية) أو العصب السمعي أو كليهما.
  3. طنين مركزي: أسبابه في الجهاز العصبي المركزي (المخ) ويمكن تقسيمه أيضاً إلى قسمين فرعيين أولي وثانوي والثانوي يقصد به أن الأسباب السابق ذكرها (توصيلي وعصبي) يتم استيعابها فقط عندما تصل الإشارة العصبية للمخ كأنه هو سببها.
بـ. طنين مُدرك (موضوعي): يُعرّف هذا النوع على أنه أصوات طنين نابعة من الجسم نفسه ويمكن سماعها بواسطة المريض والطبيب الفاحص أيضاً وينقسم أيضاً إلى:
  • طنين نابض: وهذا النوع يكون متوافقاً في إيقاعه مع نبضات قلب المريض، ويكون سببه في الغالب اضطرابات الأوعية الدموية مثل التشوهات الشريانية-الوريدية، وضيق الشريان السباتي أو تخثر الأوردة وتجلطها وأيضاً في حالات ارتفاع ضغط سائل المخ الحميد، وفي حالات الأنيميا وتسمم الغدة الدرقية. ويمكن للطبيب أن يسمعه بوضع السماعة على عنق المريض.
  • طنين غير نابض: ويتسبب فيه اضطرابات غير شائعة بالأذن الوسطى مثل رمع الأذن الوسطى واضطراب مفصل الفك وحالات اتساع قناة استاكيوس.
توجد أيضاً بعض التصنيفات الأخرى والتي تعتمد على مدة المرض حيث يكون "طنين مؤقت" أو حاد إذا استمر لعدة أسابيع واختفى بعدها، وغالباً يكون بسبب دواء أو حفلة صاخبة، ويُصبح "طنين مزمن" أو "طنين مستمر" إذا استمر لأكثر من 6 أشهر.

تلخيص أهم أسباب صفير الأذن (الطنين)

يُمكن تلخيص أهم الأسباب العامة لحدوث صفير الأذن (الطنين) كما يلي:
  • تدمير أو عطب يصيب خلايا القوقعة الاستشعارية (السبب الأهم) وهو يحدث نتيجة التعرض لضوضاء عالية لفترات طويلة، خصوصاً في كبار السن، هذا التدمير يتسبب في اختفاء بعض الترددات الصوتية المعتادة للمخ، وبالتالي يُحاول المخ تعويضها باختلاق صوت الطنين
  • التعرض لأصوات الانفجارات والموجات الانفجارية التي تؤثر على مركز السمع في المخ، وقد لوحظ أن انتشار مرض الطنين بين الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في احتلال العراق وأفغانستان
  • التهابات الأذن الوسطى والتهاب القناة السمعية
  • فقدان السمع نتيجة الضوضاء العالية
  • مرض منيير
  • أمراض القلب والأوعية الدموية
  • أمراض وأورام المخ
  • اضطرابات الهرمونات عند النساء
  • أمراض الغدة الدرقية
  • بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية (مجموعة الجلايكو-ببتايدز "فانكوميسين" وأشباهه، وأيضاً مجموعة كينولون [سيبروفلوكساسين وأشباهه] لها تأثير سام على الأذن ويُمكن أن تسبب الطنين، وأيضاً عقار "إيبوبروفين" والأسبيرين ومدرات البول.
  • تراكم شمع الأذن ودخول جسم غريب في القناة السمعية (سبب مؤقت)
  • العديد من الحالات لا يكون لها سبب واضح للطنين، وهو بحد ذاته حتى لو لم يكن عرَضاً لمرض خطير، قد يكون سبباً للاكتئاب واضطراب القلق
  • الحفلات الصاخبة: قد تكون من أسباب طنين الأذن المفاجيء والمؤقت

ما مصدر صوت الطنين ولماذا يتكرر؟

رغم أن المريض يسمع صوت الطنين في أذنه (أياً كان شكله سواء صفير أو جرس ...إلخ)، إلا أن مصدر الصوت الحقيقي هو خلايا ركز السمع في المخ.
مسار-الصوت
مسار الصوت من الأذن للمخ

لم يتوصل العلماء حتى الآن إلى السبب الحقيقي لماذا يُصدر المخ هذه الأصوات، لكنهم يعتقدون أنه تعويض منه لاختفاء بعض الترددات، فترتفع حساسيته للأصوات، وهذا يُفسر لماذا هؤلاء الأشخاص لا يتحملون الضوضاء.

قد يكون سبب الطنين الناتج عن تحطم خلايا القوقعة بالأذن الداخلية، هو تغيير تلك الخلايا للإشارات الصوتية الطبيعية وهي في طريقها نحو مركز السمع في المخ.


الفحوصات المطلوبة لتشخيص سبب الطنين

فحص عام:
  • تاريخ مرضي كامل وتحديد وظيفة المريض وإن كانت ضمن الأسباب.
  • طلب صورة دم كلمة لاستبعاد الأنيميا كسبب للطنين 
  • قياس ضغط الدم 
  • فحص العنق (الرقبة) بالسماعة.
فحوصات خاصة:
  •  فحص أنف وأذن وحنجرة شامل
  • مقياس سمع ومقياس طبلة الأذن
  • آشعة مقطعية ورنين مغناطيسي على عظمة الصدغ
  • دوبلر وتصوير الأوعية بالصبغة للشريان السباتي والأوعية الدموية الموصلة للمخ.

علاج طنين الأذن

حتى الآن لا يوجد علاج نهائي محدد للتخلص من الطنين نفسه، خصوصاً الطنين غير معلوم السبب لأنه ما لم يُعالج السبب فلن يختفي العَرَض، لكن توجد بعض العلاجات والأساليب التي تُساعد المريض على التأقلم وتحسن حالته العامة كما يلي:
  1. معالجة الأسباب الأساسية التي أدت لحدوث الطنين.
  2. معالجة الاضطرابات المصاحبة التي يُسببها الطنين مثل الاكتئاب والقلق المرضي والأرق واضطراب حدة السمع (حيث يصبح المريض حساساً لأي صوت خارجي بشكل مبالغ فيه) ويتم علاج ذلك عبر الأدوية المضادة للاكتئاب والمهدئات.
  3. يتم إعطاء المريض موسعات للأوعية الدموية وأيضاً يتم وصف كورتيزون سواء بالحقن وريدياً أو داخل الطبلة فقط.
  4. بالإضافة إلى ما سبق:
  • يُنصح المريض بالمتابعة لدى طبيب أمراض نفسية وعصبية من أجل إعادة تأهيله للتأقلم مع الأصوات التي يسمعها. 
  • العلاج الصوتي: باستخدام مولدات أصوات طبيعية وصناعية من أجل تقليل استماع المريض للطنين، حيث تُثبّت أجهزة سمعية دقيقة تُصدر أصواتاً لطيفة تُغطي على صوت الطنين.
  • يتم وصف سماعات الأذن الصناعية للمرضى الذين يُعانون من الطنين وفقدان السمع في الوقت نفسه.
  • تقنية الاستثارة العكسية (Acoustic neural stimulation): هي تقنية حديثة تُستخدم في حالات الطنين المزمن الذي لا يستجيب للعلاجات السابقة، عن طريق جهاز صغير وسماعات خارجية، وفكرتها تقوم على إرسال موجات صوتية ذات نطاق عريض مدمجة مع الموسيقى بهدف التأثير على خلايا مركز السمع في المخ وإفقادها حساسيتها لبعض الترددات التي تُسبب الطنين، وقد حقق هذا الجهاز نتائج جيدة في المتطوعين.
  • زرع قوقعة: في المرضى الذين فقدوا السمع بسبب مشكلة حسية عصبية (في الأذن الداخلية) تنجح زراعة القوقعة في علاج الطنين كونها تتخطى الجزء التالف من الأذن الداخلية الذي تسبب في حدوث الطنين من الأساس.

هل يمكن الوقاية من الطنين؟

حالات الطنين الناتج عن التعرض للضوضاء العالية لفترات طويلة هي الحالات الوحيدة التي يُمكن الوقاية منها بأكثر من طريقة كما يلي:
  • تجنب التعرض للأصوات العالية لأوقات طويلة
  • إذا كان عملك يُحتم عليك التعرض لضوضاء عالية، فالحل هو ارتداء سدادات أذن لمنع وصول الصوت إليك
  • تقليل استخدام سماعات الأذن الخاصة بالهواتف المحمولة لسماع الموسيقى بأصوات عالية لفترات طويلة

الملخص 

  • لحسن الحظ العديد من الأسباب الشائعة لحدوث الطنين يُمكن علاجها بسهولة، وبعلاجها يختفي الطنين ويعود المريض لممارسة حياته الطبيعية
  • من الشائع حدوث "الطنين المؤقت" نتيجة لعدد من الأسباب مثل تعاطي مسكنات ألم لفترة طويلة (خصوصاً الأسبيرين والإيبوبروفين) وأيضاً بعض المضادات الحيوية ومدرات البول، ويختفي الطنين بعد التوقف عن تعاطي االدواء.
  • لا يوجد علاج مباشر للطنين، ومعالجة السبب تُنهي الطنين لكن الحالات غير معروفة السبب يكون علاجها تخفيفياً لغرض التعايش والتأقلم.

المراجع

تعليقات

ملخص محتوى المقال