تصلب الأنف: أسباب، أعراض، تشخيص، مضاعفات وعلاج

الورم الصلب في الأنف، تصلب الأنف (Scleroma) وأحياناً يُطلق عليه “التهاب بكتيري مُزمن بالأنف” هو أحد حالات الأورام الحُبيبية بالأنف والجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وهو يُصيب الأنف في أكثر من 90% من الحالات لكنه يُصيب البلعوم الأنفي أو الحنجرة أو القصبة الهوائية وحتى الشعب الهوائية.

 

الميكروب المُسبّب: بكتيريا “Klebsiella Rhinoscleromatis” وهي تنتمي للتصنيف “جرام سالب”. ومن أهم العوامل المساعدة على الإصابة بتلك البكتيريا التواجد في الأماكن المزدحمة مع إهمال النظافة الشخصية  وسوء التغذية و

تصلّب الأنف التورّم الصلب

الدراسة الوبائية ونسبة الحدوث:

 

  • هذا المرض ينتشر بنسبة أكبر في الدول النامية عن الدول المتقدمة
  • يُعتبر أحد الأمراض المتوطنة في مصر
  • يُصيب الإناث بنسبة أكبر قليلاً من الذكور
  • يحدث غالباً في المرحلة العمرية بين 10 و30 سنة

أعراض وعلامات تصلب الأنف

يبدأ المرض بالتدريج، ويتخذ مساراً بطيئاً ويمر التورم الصلب للأنف بمراحل ثلاث، وقد تتواجد أكثر من مرحلة منهم في الوقت نفسه مع الأخرى، ومراحله كالتالي:

أ. مرحلة الضمور:

وهي تُشبه تماماً حالة التهاب الأنف الضموري في الأعراض وفي التغيرات الباثولوجية، حيث يُعاني المريض من انسداد واحتقان الأنف رغم اتساع تجويفه والسيلان والرعاف وضعف الشم، مزيد من التفاصيل هنا.

بـ. المرحلة العُقدية:

حيث من الناحية الفسيولوجية تتميز تلك المرحلة بتسلل خلايا المناعة إلى الطبقة تحت المخاطية للأنف وتزداد كمية الأوعية الدموية, وتتميز تلك المرحلة بالتالي:
  • الأعراض: انسداد الأنف، سيلان وإفرازات أنفية، رعاف (نزيف).
  • العلامات (بواسطة الطبيب): بالفحص وفحص المنظار يُشاهد الطبيب تورمات حُبيبية بالطبقة تحت المخاطية على الجانبين (في المنخرين)، تكون في البداية حمراء وطريّة، ثم يشحب لونها وتصبح متصلبة, وربما تتحد تلك الحبيبات وتلتصق ببعضها وتكوّن كُتل تورمية كبيرة.

جـ. مرحلة التليّف

وفي هذه المرحلة تقل الأوعية الدموية وتقل الخلايا ويحدث تليّف، وتكون كالتالي:
  • الأعراض: انسداد واحتقان الأنف وبالتالي صعوبة التنفس خصوصاً أثناء النوم.
  • العلامات (يشاهدها الطبيب): مرحلة التليّف الكثيف ويُلاحظ الطبيب شيق تجويف الأنف وتصلّب أطراف الأنف.

 

الأعراض العامة لتصلب الأنف تشمل:
  • سيلان الأنف
  • نزيف الأنف (الرعاف)
  • صعوبة البلع
  • تشوه شكل الأنف
  • فقدان الإحساس في اللهاة (الجزء الخلفي الرخو من سقف الحنك)
  • صعوبة تنفس وقد تتفاقم إلى الصرير
  • فقدان حاسة الشم
  • تغير طبقة الصوت

تشخيص التورّم الصلب للأنف

يشك الطبيب بدايةً أن المريض يمكن أن يكون مصاباً بمرض تصلب الأنف عندما يعاني المريض العديد من اللحميات التي تكون ملتصقة تماماً بالحاجز الأنفي مع ندرتها في الجيوب الأنفية.
يعتمد التشخيص أساساً على الفحص الطبي وبالمنظار، بالإضافة إلى أخذ عينة وفحصها في معامل الباثولوجيا لتأكيد تشخيص الطبيب، وحتى هذا يكون صعباً جداً في المرحلة الضمورية ويحتاج إلى الفحص بواسطة الميكروسكوب الإلكتروني للتأكد.
صورة تصلب الأنف بالمنظار

مُضاعفات تصلّب الأنف

  1. الامتداد: حيث قد يمتد التصلّب ليصيب طرف الأنف، الكولوميلّا،الشفة العليا، الكيس الدمعي، البلعوم والحنجرة والجزء الخلفي للأنف.
  2. التليّف: يُسبب تشوّه الأنف، وقد يؤدي إلى تحول الحالة إلى التهاب أنفي ضموري ثانوي.

علاج الورم الصلب في الأنف

يجب أن يوصف للمريض علاج طويل الأجل مضاد للميكروبات المسببة (مضادات حيوية فعالة ضد البكتيريا سالبة الجرام)، ويجب التدخل جراحياً لمعالجة انسداد الأنف وأعراضه.
يستجيب مرضى التصلب للعلاج بالمضادات الحيوية مثل “سيبروفلوكساسين“، جيميفلوكساسين و ريفامبيسين (600مجم في اليوم، مشكلته أنه سامّ ومضر للكبد يسبب احمرار البول) و”ستربتوميسين” (1 جرام عضل كل يوم، مشكلته أنه سامّ على الكلى والأذن)، ويجب الاستمرار على تلك المضادّات لفترات طويلة يُحددها الطبيب حسب حالة المريض من أجل التخلّص من الميكروبات المسببة.
يتم وقف العلاج بالمضادات الحيوية في حالة واحدة وهي أن يتم عمل مزرعة بكتيريا مرتين متتاليتين من العينة، والتأكّد من خلوهما من البكتيريا المُسببة.
قد يتم اللجوء للجراحة لفتح مسار لدخول الهواء وتصحيح التشوّه الناتج.
منظار الشعب الهوائية يلعب دوراً في العلاج الأولي لتصلب الأنف.
العلاج الجراحي
العمليات الجراحية يُلجأ إليها في المراحل المتقدمة من المرض، كما يُلجأ للجراحات التجملية لمعالجة التشوهات التي تحدث في الأنف.
الحالات التي يصاحبها صعوبة تنفس بسبب انسداد الحنجرة من الدرجة الثانية فما أصعب، يجب أن يخضعوا لتركيب أنبوبة تنفسية.
توجد العديد من الحلول الجراحية لعلاج تصلب الأنف ومضاعفاته، ويتم تحديد التدخل الجراحي المناسب لكل مريض على حدة طبقاً لحالته وتقييم الطبيب.
المراجع
Rhinoscleroma: Background, Pathophysiology, Etiology, Management
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.