مرض تكثر الوحيدات المعدي وفيروس إبشتاين بار | شرح أعراض وعلاج

 يعتبر مرض تكاثر أو تكثر وحيدات النواة المعدي (بالإنجليزية: Infectious Mononucleosis ويُعرف اختصاراً باسم "Mono") أحد الأمراض الفيروسية المُعدية التي تسببها عدد من الفيروسات لكن أبرزها هو فيروس "إبشتَين-بار" (Epstein-Barr virus) المعروف اختصاراً باسم "EBV".


هذا المرض شائع الحدوث بين المراهقين والشباب الصغار خصوصاً في مرحلة الجامعة، وحوالي 25% من الشباب الذين يُصابون بعدوى فيروس إبشتاين-بار يحدث لديهم مرض "تكثر وحيدات النواة المعدي" [Mono]، وتظهر عليهم الأعراض التالي شرحها بالتفصيل.

تكثر الوحيدات المعدي Infectious Mononucleosis


الأعراض والعلامات

يتميز مرض "تكثر وحيدات النواة" بفترة حضانة طويلة نسبياً، حيث تبدأ أعراضه في الظهور بعد حوالي 4-6 أسابيع من التعرض للعدوى بفيروس إبشتين-بار.


يمكن أن يكون ظهور الأعراض تدريجياً ويمكن ألا تظهر جميعها في وقت واحد.

تشمل قائمة الأعراض ما يلي:


  • إجهاد شديد للغاية: إذ يشعر المريض بالتعب الشديد عند أداء أبسط الأنشطة المعتادة ويكون منهكاً إلى الحد الذي يمنعه عن ممارسة عمله المعتاد.
  • الحمى: ارتفاع متوسط في درجة الحرارة، وتتميز الحمى هنا بكونها متذبذبة تخف قليلاً ثم تعاود الارتفاع مع عدم الاستجابة للعلاج.
  • ألم في الحلق، وربما الشعور بجفاف الحلق وحرقان "الزور".
  • تورم وزيادة حجم الغدد الليمفاوية في العنق (الرقبة) وتحت الإبط وهو ما يطلق عليه بعض الناس "الحيل".
  • ألم في الرأس
  • آلام وأوجاع متفرقة في أنحاء الجسم
  • صداع في بعض الأحيان
  • تضخم الكبد أو تضخم الطحال أو كليهما
  • طفح جلدي

تضخم الكبد والطحال في هذا المرض ليس شائعاً، لكنه إذا حدث يمكن أن يستمر حتى بعد أن تنتهي أعراض الإجهاد والإعياء عموماً.

معظم مرض تكثّر الوحيدات المُعدي الناتج عن فيروس إبشتاين-بار يخفون بإذن الله خلال 2-4 أسابيع، لكن في بعض الحالات للأسف يمكن أن يستمر الإجهاد والتعب العام لفترة أطول يمكن أن تمتد أحياناً إلى 6 أشهر.

كيف تنتقل عدوى فيروس إبشتين-بار؟

فيروس ابشتاين-بار ليس هو الوحيد الذي يسبب تكثر الوحيدات المُعدي، لكنه الأكثر شيوعاً.

وعادةً ينتقل فيروس EBV عبر سوائل الجسم المختلفة وأهم تلك السوائل الناقلة للفيروس هي "اللعاب"، حيث يمكن أن ينتقل إليك عبر لُعاب شخص آخر وصل إليك بطريقة ما، في الطعام مثلاً أو أن يعطس في وجهك مباشرةً وتدخل أجزتاء من لعابه في فمك أو ربما أنفك.

يمكن أن ينتقل فيروس إبشتَين-بار عبر السوائل الأخرى مثل الدم والسائل المنوي، لذلك يمكن أن ينتقل عبر الاتصال الجنسي (بالفم عبر اللعاب وبالأعضاء عبر السائل المنوي).

يمكن أن ينتقل الفيروس أيضاً عند نقل الدم من شخص حامل للمرض أو حتى عند نقل (زراعة) الأعضاء جراحياً.

كيفية التشخيص والفحوصات اللازمة

في الغالب يتم تشخيص مرض تكاثر وحيدات النواة عن طريق الأعراض والفحص السريري في العيادة مع التاريخ المرضي الكامل.

في بعض الأحيان يحتاج الطبيب إلى طلب بعض الفحوصات لتحديد الفيروس المتسبب في المرض إذا كان "إبشتاين-بار" أم غيره، خصوصاً إذا كانت الأعراض غير اعتيادية.

الفحوصات التي يمكن أن تستخدم لتأكيد التشخيص تشمل ما يلي:

  • صورة دم كاملة: يظهر فيها زيادة في عدد خلايا الدم البيضاء المسئولة عن المناعة وبالتحديد الخلايا الليمفية (lymphocytes)، مع ظهور تغيرات في شكل الخلايا الليمفاوية. يظهر أيضاً في التحليل نقص في تعداد الصفائح الدموية مع نقص في الخلايا المتعادلة (neutrophils).
  • تحليل وظائف الكبد: تظهر زيادة غير طبيعية في تركيز إنزيمات الكبد.
  • تحاليل الفيروسات: مثل EBV IgG وEBV IgM وتحليل CMV IgG وCMV IgM.

العلاج والوقاية

حتى الآن لا يوجد تطعيم ضد مرض تكثر الوحيدات المعدي (Infectious Mononucleosis)، وبالتالي فإن الوقاية تكون عبر تجنب الاتصال بسوائل الآخرين واللعاب بالذات.

فمثلاً، يجب عدم تقبيل أي شخص يُشك في إصابته بالفيروس، وعدم مشاركته الطعام أو الشراب أو أي من متعلقاته الشخصية مثل فرش الأسنان وما شابه.

أما فيما يتعلق بالعلاج، فإنه لا يوجد علاج محدد للتخلص من الفيروس المسبب، وتكون إجراءات العلاج موجهة فقط لتخفيف الأعراض، مع التعويل على تقوية مناعة الجسم ليتخلص من الفيروس.

وتشمل الإجراءات العلاجية المطلوبة ما يلي:

  • شُرب كميات كبيرة من السوائل
  • الحصول على قدر كاف من الراحة ويُنصح بعدم الذهاب إلى العمل
  • تعاطي أقراص خافضة للحراة ومسكنة للألم

ملحوظة مهمة:

مريض تكثر الوحيدات لا يحتاج إلى تعاطي مضادات حيوية من أي نوع، كما إنه ممنوع من تعاطي المضادات الحيوية من مجموعة البنسيللين ومشتقاته مثل أمبيسيللين وأموكسيسيللين الموجود في العديد من المضادات بأسماء تجارية مختلفة مثل أوجمنتين، هاي بيوتك، ميجاموكس، كلاسينمو، إيموكسكلاف وغيرهم.

تضخم الكبد والطحال يتم بدء علاج خاص بهما إذا لم يعودا إلى حجميهما الطبيعيين بعد فترة من انتهاء أعراض المرض، مع المتابعة بتحليل وظائف الكبد.

يُراعى عدم المشاركة في أي ألعاب جماعية تتطلب الاحتكاك بالآخرين في حال كان المريض يعاني تضخم الطحال.

ملحوظة: بعد اكتمال الشفاء، يظل فيروس إبشتاين-بار كامناً في الحلق وفي خلايا دم المريض لبقية عمره.

المراجع

Dr.Tamer Mobarak
Dr.Tamer Mobarak
طبيب بشري | مستشفيات قصر العيني التعليمي | جامعة القاهرة
تعليقات